عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
626
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
مدين فجاء بضميرهما « 1 » . لَبِإِمامٍ مُبِينٍ أي : بطريق واضح غير منطمس ولا مندرس ، وسمّي الطريق إماما ؛ لأنه يؤتمّ به ، أي : يتبع . وقال ابن الأنباري « 2 » : « وإنهما » يعني : لوطا وشعيبا ، « لَبِإِمامٍ مُبِينٍ » بطريق من الحق يؤتم به . وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) قوله تعالى : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ يعني : ثمود . قال ابن عباس : كانت منازلهم بالحجر بين المدينة والشام « 3 » ، والحجر : واديهم . وقيل : اسم مدينتهم . والمراد بالمرسلين : صالح . وإنما جمع ؛ لأن تكذيب الواحد من الرسل تكذيب الكل . وَآتَيْناهُمْ آياتِنا قال ابن عباس : يريد : الناقة « 4 » ، وكان فيها آيات : خروجها من صخرة صمّاء ، ودنو نتاجها عند إخراجها ، وعظم خلقها ، وغزارة لبنها . فَكانُوا عَنْها أي : عن التفكر والاعتبار بما اشتملت عليه من الآيات
--> ( 1 ) انظر : تفسير أبي السعود ( 5 / 87 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 411 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 411 ) . ( 4 ) مثل السابق .